ذاكرة المواقد*
عابرٌ..
وكذلك ليس عابراً..
يلملمُ حبّات بلّوره الكاذب..
من كوكب الراحلين، والعائدين،
جاءت بهِ،
وجاء بها،
مطراً من حروف الماس،
إذا ما سقطت في موقده،
تحول الرماد ياسمينا،
يدعي ذلك بلا صدق،وبلا كذب،
وبين موقد وموقد تنبعث قصائد الدخان،
محنطة في كبرياء الماس والبلور،
يدعي ذلك بلا كذب،ولا صدق،
يمرُّ من ذاكرة البخار،
وجعا ينزفُ حروفا متمردة،
ويمرح على جبين أقماره،
أقماره أنثوية الضوء،
يؤثث المدى من الحمى
،وعناقيد أعناب حامضة،
لأقماره كما..للحمى ذاكرة،
ذاكرة مثل ذاكرة المواقد،
هي من تأتي بنا،
إلى مساقط رؤوس أحزاننا...
في حشاشة الدخان،
ذلك شلال انتظار،
كل ما تبقي من الحقيقة فيض من الوهم،
كل ما لاحَ من الإنكسار ،
بريق من وميض الحقيقة،
قربان ،نحن العابرون، للفجيعة،
....؛؛ عابرٌ... عابرةٌ..
...عابرون..
يتعانق السراب والرمال..
فيا أيها المّارّون بنا كونوا ما شئتم،
سوى أن تكونوا خيط دخان.
حميد الهاشم/ العراق
تعليقات
إرسال تعليق