التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوضى الأدب بقلم الأديب الباحث غسان صالح عبد الله

 فوضى الأدب:

إن فوضى الأدب وبلبلة الأدباء تحملان نصيبا غير قليل من مسؤولية التزعزع النفسي والإضطراب الفكري والتفسخ الروحي المنتشر في الأمة..
فقر الأدب وشقاء حاله وفداحة ضرره لعدم توجههم نحو مطالب الحياة العليا وقضاياها الكبرى وخطط النفس في سياق التاريخ.. فالإرتقاء الثقافي بالأمة يمكنها من إبراز أفضل مواهبها والصعود إلى قمة مجدها..
والشاعر هو من الناس من صميم الناس وليس من ظن نفسه فوق الناس..والشاعر الحقيقي مرآت الجماعة ومصباح في الظلمات وعون في الملمات وسيف في النكبات..والشاعر الحقيقي يشيد للأمم قصورا من الحب والجمال والحكمة والأمل..
اتركوا الخيال الذي لا روح فيه ولا حقيقة ، وشهر تشهيرا لا تخشى معه لومة لائم مواضع الضعف في الأمة مشيرا إلى كل ضعف في أخلاقها وخلل في عاداتها ونقص في كيانها على سبيل الإصلاح ليس إلا..
فكن أيها المفكر ذاك الرجل في الحياة وما تتطلبه الحياة من عوامل الرقي وأسباب العمران..
فالأدب كله من نثر ونظم من حيث هو صناعة بقصد منها إبراز الفكر والشعور بأكثر مايكون من الدقة وأسمى مايكون من الجمال..وإذا لم يكن فكر ولا شعور جديدين في الحياة لا يمكن أن تقوم نهضة أدبيةأو فنية..
فالأديب والشاعر والممثل هم أبناء بيئاتهم ويتأثرون بها تأثيرا كبيرا بالحالة الراهنة؛ الإجتماعية؛ الاقتصادية؛ الروحية ..والفنان المبدع والفيلسوف هما اللذان لهما القدرة من الإنفلات من الزمان والمكان وتخطيط حياة جديدة ورسم مثل عليا بديعة لأمة بأسرها..
وإن صفة الأديب والشاعر والموسيقي النابغة أن يشعر بعواطف وآمال وميول جميع أخوانه البشر حتى كأن نفسه مؤلفة من كل النفوس.
مثال: " بيتهوفن" الذي بلغ في الفن حدّ الألوهية ؛ لأن معزوفاته أستغرقت أسمى ما تصبو إليه النفس البشرية في الحياة..
فالشاعر والأديب والموسيقي والمفكر يستطيع أن يدفع الحب إلى النفوس ويشحذ العزائم لتحقيقه مولدا في النفوس من العواطف السامية والأفكار والتخيلات الكبيرة ..وأن يجلو الغوامض الكثيرة ويعبر عن مثلنا العليا وأمانينا المستخرجة من طبيعة شعبنا ومزاجه وتاريخه وكيانه النفسي ومقومات حياته..
محبتي لكل المبدعين وكل شاعر وكاتب وأديب ومفكر وفيلسوف كفكف دموع هذه الأمة التي تتخبط في الظلمات ورفعوا لها مشعلا فيه نور..فيه أمل..في حياة❤️

الأديب الباحث: غسان صالح عبدالله

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بعد فك التعلق بقلم الرائعة همس القوافي

 بعد فك التعلق هل يدوم الحب الكثير يقول أن التعلق ملازم للحب لكن السؤال أن شفيت ارواحنا من التعلق والادمان تجاه شخص معين هل يبقى الحب أم ينتهي مع التعلق؟ بالاصل ماهو التعلق وما تعريفه! .... التعلق هي نظرية تصف بيها العلاقات الطويلة الامد وهو رابط وثاق عاطفي بين البشر او بين شخصين ويعتبر التعلق هو الحاجة الملحة للأمان والحماية من شخص وتعتبر حاجة ملحة في النفس البشرية كتعلق الطفل بوالدته ... هو احتياج احتياج للعطف والامان والحماية فالطفل بمثل هذا العمر يحتاج الى شخص يسنده ويحميه ليس فقط والدته بل والده ربما بكل من حوله اذن التعلق احتياج لنفترض أننا لم نعد نحتاج وجود شخص هل سنتخلى؟! بذلك سيكون التعلق مؤقت لأن الاحتياج مؤقت بمجرد أننا وجدنا التعويض تخلينا مرادف لذلك اصبح الحب لا علاقة له بالتعلق كما تندرج ضمن فسيولوجية الكون لكن من وجهة نظري الشخصية التعلق ملازم للحب والحب ملازم لتعلق الطفل حينما يكبر ستقل احتياجاته لوالدته لماذا يبقى على حبها كتجربة شخصية أنا شديدة التعلق بوالدتي لا يمر يومي بسلام دون رؤيتها منذ الصغر حتى كبرت أنا متعلقة بوجود امي أنا لا اتناول...

صراف آلي بقلم المبدع مصطفى كميل

 ......صرّاف آليّ المرأة صرّاف آليّ لا تعرف معنا" لصداقة وتسكن في دوّر سفليّ تطلّ من فتحة طاقة لا تقبل طفل همجيّ فالعين تدور برّاقة تعمل وبشكل فوريّ إن كان لديك بطاقة توضع بشكل أفقيّ لا تنتظرك مشتاقة فتقرأ الحبر السريّ ترحب فيك بلباقة وتلعب اللّعب الودّيّ لا تفرغ كل الطاقة لا تنشط بالحب العذريّ تعرف زبائن سرّاقة لن أفتح حساب بنكيّ تديره إمرأة نقاقة لا تفهم حبّا أزليّ تسيء دوما لعلاقة وتنّس بأني عربيّ وعرفت المرأة معاقة ....... ....... مصطفى كميل ليست كل النساء.... اعتذر - -/ب ب-/- -/- - = - -/- -/-ب ب/- - البحر المتدارك

همسات زائر الليل بقلم المبدع احمد الهويس

 همسات زائر الليل.... قصائد الشعر من عينيك إلهام فبعضه متعة والبعض إقدام وأجمل الشعر بالآهات نكتبه مداده الدمع والأهداب أقلام في غفلة من زمان الوجد أيقظنا همس الجداول والأنداء أنسام ترقرقت بالسواقي نغمة شردت تعانق الفجر والأصداء أنغام كلانا يبحث عن لقيا بلا أمل وبيننا بالمدى نار وألغام وأنت أعلم أني فكرة خطرت تأتي ممزقة والعشق أحلام نطير خلف الرؤى نسعى بلا قدم لعالم صاغه بالشعر همام نزار بالشعر معروف بجرأته لأنه صائغ بالنظم رسام لكن شعري نزيف الروح أسكبه والقلب أثقله ذنب وآثام وجئت أحمل أشعاري برقتها لأجل عينيك فالأشعار آلام حاولت أن نلتقي بالروح في ملأ من الملائك والعشاق قد هاموا تبادلوا الكأس من خمر محللة ماذاقها قبلنا عمرو وخيام صفت نسائم ليل خلفنا وغفت وكل من حولنا بالليل قد ناموا هناك كانت لنا بالعشق مرتبة ما نالها بالمدى ناس وأقوام إني أحبك أنت اليوم ملهمتي فيما كتبت فكل الشعر إلهام..... أحمد علي الهويس حلب سوريا