التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوح القوافي بقلم المبدع أبو علي الصبيح

 (بوح الْقَوَافِي بِلَا حُدُودٍ أبوعلي الصبيح) .

وَهَمسُكَ إنْ تَلَتْهُ الرُّوحُ هَمْسَاً
لَهَا مِنْ شَوقِهَا وَلَهٌ وَعِشْقُ

فَلَايَدْرِي الحَنينُ لِمَنْ يُنَادِي
وَلَاتَدْرِي الضُّلُوعُ لِمَنْ تَرِقُّ مِيلِي بِغُصنِكِ وَالهَبِي قِندِيلِي
وَامضِي ِإلَى عِتقِي بِأَيِّ سَبِيلِ

وَتَمَايَلِي لِي وَاحلُلِي بِي لَكنَةً
مُدَّتْ مِنَ التُّورَاةِ لِلإنجِيلِ

بِلماكِ آلِهَةُ الجَّمَالِ تَغَزَّلَتْ
وَتَشَكَّكَ التَّجمِيلُ بالتَّجمِيلِ

وَإلَيكِ سحرٌ في الرّضَابِ يَشُدُّنِي
وَمَفَاتِنُ التَّقبِيلِ للتَّقبِيلِ

لُغَةُ العُيُونِ تَهَامَسَتْ وتَنَافسَتْ
جِيلٌ تَشفُّ صَبَابَةً عَن جِيلِ

وَقَصِيدَةُ العشقِ الّتي لَاتَنتَهِي
يَامَن لَهَا وَصفُ المَلَاكِ كَأنَّهَا
حُورُ السَّمَا مِن نَسلِ جِبرَائِيلِ

وَلَهَا مِنَ القَمَرِ اكتمال جبينه
حَاشَاهُ أن يَرقى إلَى التَّمثِيلِ

فِي خَدِّهَا سِحرٌ وَأقسِمُ إنَّهُ
قَبسٌ لِمَا قَد جَاءَ فِي التَّنزِيلِ

أفَمَا تَرَانِي إن هَمَمتُ ...
وأَنا سَخينُ القَلبِ مُتَقِدُ الهَوى
وعَشيقَتي سِحرٌ يَجيءُ وساحِرُ

تَهواكِ إِي واللهِ حتى أَعظُمي
وبِكُلِّ عَظمٍ من عَذابِكِ شاعِرُ

ويَنالُ من روحي الفُراقُ كأَنَّهُ
في كُلِّ حينٍ بالمَنيَّةِ حاضِرُ

أَحَبيبَتي ماذا أَقولُ وما الذي
يَروي الفُؤادَ وَنَهرُ حُبِّكِ جائِرُ

وبَعيدَةٌ عَزَفَ الحَنينُ لِذكرِها
وَتَرَ النِياطِ ولَيسَ غَيرَكِ ذاكِرُ

رُحماكِ أَوصالي آفتَرَقْنَ صَوامِتاً
وحَشاشَتي _ راحَتْ إِليكِ _ تُجاهِرُ

أَفكارُ سُكري لا تُحَرِكُ شَهَقَةً
في دَهشَةٍ .. والجانحاتُ سَواهِرُ

حَكَمَ البُعادُ ولَستُ أَملِكُ زَوْرَقاً
فَبِمَ الوصولُ وموجُ بَحرِكِ هادِرُ

سَبعونَ قَلْباً لَوْ مَلَكتُ تَفَتَتْ
فَلِمَ الهَوى وأَنا فُؤادُ عاثِرُ

أَدخَلْتُكِ النَفَسَ النَفيسَ لِتَأْمَني
وبَنَيْنَ أَوردَتي عليكِ سَواتِرُ

وقَطَعتُ أَميالَ الشُعورِ لِنَلْتَقي
ثُمَّ التَقينا والشعورُ مُسافِرُ

حَسَداً أَتاكِ الياسمينُ تَكَبُرا
وَشَذاكِ في الكفَينِ سِرٌ عاطِرُ

ياكرنفالَ آلوردِ كُلِّكِ هَمْسَةٌ
صَدَحَتْ فَدَوَتْ بالفَضاءِ مَباخِرُ

تَمشي كأَنَّكَ لا تَراها .. نَسمَةً
أَمَّا الجَمالُ المُستَبِدُ .. عَساكِرُ

عَتَبي على شَطرِِ القَصيدِ مُكَمْلي
هَلا أَتَيتَ فَأَنتَ نِصفي الآخَرُ

يا مَنْ يُعيدُ مَحاسِني وَقَد آرتَوَتْ
يا مَنْ لِعنواني القَديمِ يُباكِرُ

كُلُّ الرَسائِلِ قَد شَرِبْنَ عَواطِفي
وَحَمَلنَ أَشلائي إِليكَ عَبائِرُ

وَتَمَثَلَتْ حَربُ البَسوسِ أَمامَنا
وأَنا حروفٌ مُصلَتاتُ بَواتِرُ

أَقبِلْ جُزيتَ من الرضا أَمثالهُ
وآنظُر إلى نَفَسِ الرَواحِ يُكابِرُ

والى هنا دَربي يَصيحُ بخطوَتي
كُفي المَسيرَ فَدارُ عِشْقِكِ داثِرُ بِوَصفِهَا
حَارتْ بِيَ الكَلِمَاتُ فِي التَّذيِيلِ

هِيَ لَوعَةُ التِّمثَالِ صَبرُ سُكُوتِهِ
لِشَقَاوَةٍ وقَسَاوَةِ الإزمِيلِ

هِيَ مِن مَزَامِيرِ النَّجَاةِ وَحَسبُهَا
أنْ لَمْ يَفِ التَّأوِيلُ بِالتَّأوِيلِ

شَاخَتْ بِبَابِ شِفَاهِهَا رُسُلٌ وَمَا
مَلَّ الفُؤُادُ لِكَثرَةِ التَّرتِيلِ

لَو أنَّهَا شَهِدَتْ مَصِيبَةَ آدَمٍ
لَاستَنقَذَتْ هَابِيلَ مِن قَابِيلِ !

أو أنَّهَا طَلَّتْ لِإبرَهَةٍ لَمَا
لَقَتِ الجُّيُوشُ حِجَارَةَ السِّجِّيلِ !

تَلَفِي عَلَيكِ وَمَالَدَيَّ وَسِيلَةٌ
أسقِي بِهَا ظَمَأي وَنَارَ غَلِيلي فَلَقَد ألِفتُ مِنَ السِّقَامِ عَقِيمَهُ
وَبُلِيتُ ما ابتُلِيتْ جُيوشَ الفِيلِ
وَلَقَد خَضَعتُ وَذِيعَ سِرِّيَ فِي الهَوَى
وَأطَعتُ ذَبحِيَ طَاعَةَ اسمَاعِيلِ

علّي أذُوقُ مِنَ الثّغُورِ رَحِيقَهَا
أو شَهدَهَا الشَّافِي لِألفِ قَتِيلِ

أم أنَّ مثلكِ لَا يَرِقُّ لمثلنا
ولقد خلقت مُعلَّةٍ لـعليلِ ؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بعد فك التعلق بقلم الرائعة همس القوافي

 بعد فك التعلق هل يدوم الحب الكثير يقول أن التعلق ملازم للحب لكن السؤال أن شفيت ارواحنا من التعلق والادمان تجاه شخص معين هل يبقى الحب أم ينتهي مع التعلق؟ بالاصل ماهو التعلق وما تعريفه! .... التعلق هي نظرية تصف بيها العلاقات الطويلة الامد وهو رابط وثاق عاطفي بين البشر او بين شخصين ويعتبر التعلق هو الحاجة الملحة للأمان والحماية من شخص وتعتبر حاجة ملحة في النفس البشرية كتعلق الطفل بوالدته ... هو احتياج احتياج للعطف والامان والحماية فالطفل بمثل هذا العمر يحتاج الى شخص يسنده ويحميه ليس فقط والدته بل والده ربما بكل من حوله اذن التعلق احتياج لنفترض أننا لم نعد نحتاج وجود شخص هل سنتخلى؟! بذلك سيكون التعلق مؤقت لأن الاحتياج مؤقت بمجرد أننا وجدنا التعويض تخلينا مرادف لذلك اصبح الحب لا علاقة له بالتعلق كما تندرج ضمن فسيولوجية الكون لكن من وجهة نظري الشخصية التعلق ملازم للحب والحب ملازم لتعلق الطفل حينما يكبر ستقل احتياجاته لوالدته لماذا يبقى على حبها كتجربة شخصية أنا شديدة التعلق بوالدتي لا يمر يومي بسلام دون رؤيتها منذ الصغر حتى كبرت أنا متعلقة بوجود امي أنا لا اتناول...

الأحدب بقلم المبدع مجد الدين

 " الأحدب " قالت لي : " كن صديقاً للجميع ... فليس بمثلكَ أحد ..." قلت .. أو على غرار قولها ابتسمت ...: " ليس إن كنتِ كل الجميع ... ولا يشبهكِ أحد ..." الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الحنين ... " تِك .. تَك .. تِك .. تَك ..." لا شيء يرضيني ... ما دام هذا الليل عنكِ يقصيني ... " تِك .. تَك .. تِك .. تَك ..." الوقت ... كل الوقت ... صمت يناسل الصمت ... أعبر عنه فقط لأسأل ... أمضي إلى أشباهي وأقبل ... هنا ... لا أجدكِ في اللا هنا ... ولا أجدني أيضاً أنا في اللا غياب ولا وُجُود ... متى تعود ...؟! ... وكأنني ولدتً بعد الآن ... حيث أراك أَعرفُ نفسي حين أبكي ... حين أسمع دونكِ صوت الشتاء لا الليل يحزنني بمثل الوقت والحرمان لا الشجر العاري من الأغصان ... ولا الطير المهاجر من الأوطان بل الزمان ... بل الزمان ... حين يمر الوقت من جديد ... أعرف جيداً معنى الهلاك حين لا أراك ... ... ليس شعوراً عابراً يحملني إلى مالا أريد من الشعور ببضع سطور .. وطي كتاب ... كأنما الاقدار تصيرني أن أكون سحابة جرداء تُلقي ظلا...

أمواج مسافرة بقلم المبدع رمضان الشافعي

 أمواج مسافره ... وحرفي كأمواج لك مسافره يهديك نسيمه ... أنشره ياسمين بين جوانحك وأنثر لك أزاهيره ... ووحدة أنت فيها قمر وليل وحدك فيه سميره ... سوسنة وياسمينة أم بستان زهور أنت عبيره ... أسبق الاحلام إليك لتكوني عشق أنا أسيره ... أنهل من نهر حبك وحرفي جدوله وغديره ... يأتى طيفك بعطرك والقلب دوما تبتهج أساريره ... سيظل القلم يكتبك فأنت وحيه وعطر أريجه ... وستبقى أنت الحقيقه وأنت كأس السعد وأثيره ... فأهلا بجنون العيش معك وواقع لا أقبل مريره ... أهديت البهجة لقلبي فحق لك أن تملكي وتينه ... كشمس ساطعه لا تغيب عن القلب وتزينه ... وتطلبك الروح ولك لهفتي بالفؤاد ونار حنينه ... فسأرويك بشهد القصيد وارسمك أميره فوق جبينه ... (فارس القلم) بقلمى / رمضان الشافعى