إحفظ فؤادكَ فالقلوبُ مَنَافي
والحُبُّ في زمنِ المصالحِ حافيأَتُرى الزمان تغيرت أحوالهُ
وَخَلَتْ ضمائرُهُ من الإنصافِ ؟
كانَ الهوى عهداً ويسكنُ خافقاً
ووصالهُ كانَ الدواءُ الشافي
واليومَ صارَ بأَلْفِ لونٍ يرتدي
ما تَقتضيهِ سَمَاحةُ الأهدافِ
فانظر رعاكَ الله كم من خافقٍ
لَم يكفهِ دون المتاعبِ كافي
ذاكَ الذي يبكي الجَفَا من مُعرضٍ
لاهٍ وذا يشكو من الإجحافِ
ما عادَ في شرعِ المحبةِ من وفى
أَو من ثَنَتهُ طبائعُ الأعرافِ
الحُبُّ صارَ حكايةٌ من جدَّتي
وبها تَلُوحُ قداسةُ الأطيافِ
عَبَثَتْ نوايا البعض في أركانه
ورمتهُ كُرهاً في رَحَى الإتلافِ
تبكيهِ أَفئدةُ الوفاءِ مُجَنَزاً
مَيْتاً وتحملهُ على الأكتافِ
وَغَفَت عيونُ الحبِّ خوفاً مثلما
تغفو اللآلئ في دُجى الأصدافِ
أماني الزبيدي ☆
تعليقات
إرسال تعليق