التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنسان بقلم الأديب المبدع غسان صالح عبد الله

 الإنسان:

الإنسان كائن اجتماعي بالضرورة إن أحسنت الملاحظة لكيانك الجسمي؛ فالإنسان مكون من جسد ونفس وروح وعقل والجسد صار جسما بالنفس ومتحركا بالحياة ؛ والحياة هي الروح والعقل المدير والمدبر..
فالجسم إذن حالة تنوع بالإختلاف لا بالخلاف ؛ مكونات عجيبة غريبة تعيش حالة وئام بالضرورة فكما أن له مدخلا له مخرجا ؛ وكلاهما ضرورة لا يمكن الاستغناء عن إحداهما في الطبيعة؛ وكذلك يد يمنى وأخرى يسرى وفتحات هواء واغرب مافيه الدم الذي يجري في العروق دون أن ننسى الجندي المجهول المتفاني في الدفاع عن الجسم ( جهاز المناعة والكريات البيض) وغيرها الكثير؛ ويمكن ان نرى بالملاحظة البسيطة : أن قيام الإنسان لا يكون إلا بكل مكوناته بالضرورة بالإختلاف؛ وهذا الإختلاف يشكل حالة تكامل للإنسان ليقوم بما اوكل إليه بأفضل وجه ممكن والمجتمع ليس إلا كمثل جسم الإنسان باختلافه وتكامله..
المجتمع كما هو بالضرورة أجيال هو كذلك طبقات وطبقات من حيث الثقافة والمال والحياة عموما..وتكونها يكون بالأنفس فتتبعها الأجسام بمظهرها..ويقود تنوعها إلى بيان نفعها باختلافها .. وضررها بخلافها..وتقوم بالتكامل فكل طبقة مكملة للأخرى لا تقوم إلا بها ومعها ولولا هذا التنوع لما كان هناك تمايز .. ولمالَ الإنسان إلى القعود وفقد الدافع إلى عمار الأرض..
كل عاقل يرى أن طبقات المجتمع هي كحالة الإختلاف في أعضاء الجسم كلها بالضرورة بحاجة إلى وجودها بوجودها إلى وجود غيرها.. وكما أنه لا يمكن الإستغناء عن عضو في جسم الإنسان كذلك في طبقات المجتمع وتنوع المجتمع.. وإن وقع بتر لعضو في الإنسان او نفي طبقة من المجتمع فيشكل هذا البتر أو النفي نقصا في بنيان الجسم البشري ؛ وكذلك في الكيان المجتمعي.
فإذا بني الفرد بناء علميا عقليا إيمانيا منطلقه الحق ؛ يبنى المجتمع بناء قويا وعزيزا وسليما وآمنا وعاقلا..لأن صلاح الفرد صلاحا محتما للمجتمع..
قال أمير البلاغة ع:
وتحسب نفسك جرم هين..وفيك انطوى العالم الأكبر..

د. غسان صالح عبدالله

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم أكتب بقلمي بقلم المبدعة همس القوافي

 لم اكتب بقلمي كتبت بقلبي كل الذي قد كان لم ينشف الحبر على صفحاتي نشفت دمائي التي تكدست من كثر جروح الخيبات لم اكتب بصفحات بيضاء كتبت على سنين عمري القصار التي استباحها الغدر وطعن المقربين والاصدقاء كتبت على صفحات العمر الذي لم يمض من سوى القليل ولكنها سنين كثار على انثى لم ترى من نور الدنيا سوى سراب في لحظات الغفوةَ والهروب من والواقع الأليم #كتاباتي_نور #همس

معذبتي بقلم المبدعة فريدة بن عون

 معذبتي  كلما عاتبتها إلا و زاد قلبي عشق بها، لقد سلبت مني كل حواسي و امتلكت كل انفاسي وكلما أشتد عتابي عليها تأتي لحظة هيامي أضيع بين عتابي و أشوقي لاغرق في بحر هواها... لاأعرف لماذا قلبي يخفق بقوة، و لماذا اصب عرقآ عندما تكون بجانبي..... لا أعرف ما هذا الشعور الذي يمتلكني و يجعلني انظر إليها و أغرق في بحر عيناها .... وحين تبدأ بكلماتها الحنونة اشعر بنبضاتها تناديني لحضنها و لشفاتها قبلة، حينها تجرف اڜجاني وتنفجر شرارة عشقي و يجن عقلي لتبعثرني بين لمسة يداها و جمالها الفتان، كانت هي حينذاك تتميال وكأنها غصن شجرة رمان...... وأنا و قلبي نرتعش لرغبة عناقها اااااايا أنت ماذا فعلتي بعقلي حتي بت لا أستطيع بعدك عني بقلمي. & فريدة بن عون&