غريق
غريقٌ بينَ أفكارٍ وهمٍّكأني بينَ أمواجِ البحارِ
وشطآنُ الأمانِ بها صعابٌ
تهدُّ العزمَ منْ طولِ المسارِ
وعظمي باتَ في وهنٍ وكسرٍ
وصرتُ اليومَ في نفقٍ وغارٍ
تقلبني الحياةُ بلا سكونٍ
على ساجِ المتاعبِ والغبارِ
أرى الدنيا كغاباتٍ وقفرٍ
تخيفُ النفسَ منْ هولٍ ونارٍ
أبعْدُ الشيب هل يبقى بهاءٌ
وقدْ حلَّ الخريفُ بلا نضارِ
وبعضُ الناسِ تثنيكَ بقولٍ
بأنَّ الشيبَ عنوانِ الوقارِ
رصيدُ الناسِ في خلقٍ ودينٍ
وقولُ الحقِّ في حكمِ القرارِ
فمنْ خانَ الإلهَ وكلَّ شرعٍ
يذوقُ الويلَ من نارِ الشرارِ
أرى الدنيا سرابا من خيال
ونحنُ الآنَ زوَّارِ المزارِ
وكلُ الناسِ حتماً في زوالٍ
إذا حانَ الحسابُ معَ الفرارِ
بقلم كمال الدين حسين القاضي
تعليقات
إرسال تعليق