* وطن يئن*
غاب النّور و ساد الظّلامبعد أن سرقوا منّا أبسط الأحلام
و باعوا لنا الوعود الزّائفة و الأوهام
فهاجرت من وطني الطّيور
حزينة صامتة كصمت القبور
و ركبت لُجَج البحر و الخطر
في زوارق الموت من أجل العبور
إلى الضِّفّة المقابلة حيث يشعّ النّور
و ذبُلت الورود و الرّياحين
في الحدائق و البساتين
و امتنعت الفراشات عن الظّهور
محلّقة كعادتها في حبور
في بلادي فقدنا الأمل
و استوطن بأجسادنا الألم
و غرق الوطن في المحن
و في أوحال متراكمة من الفتن
و في بحار سوداء من العفن
فأصبح عليلا يتألّم و يئن
فمتى تنقشع الغيوم
و تزول عنّا الهموم
و يعود إلى سمائنا القمر و النّجوم
و تُشرق شمس الوطن
مبشِّرة بانتهاء الألم و الحَزَن؟
كمال العرفاوي
تعليقات
إرسال تعليق