التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حب مريع وطلاق سريع بقلم الأستاذ المبدع محمد عبد الكريم الصوفي

 ( حبٌُُ مُريع ... وطلاق سريع )


لقد كنتُ ولا أزال في موقف سلبي من المبالغة بالعواطف للحد الذي يُخرج الإنسان من دائرة الرزانة ... ويدخله فيما يسمى بحالة ( التطير ) والهوى الجامح الذي يُذهِب العقل ويلغي البصيرة ... وسواء أكانت المبالغة في حالة الفرح والرضا ... أم في حالة الحزن والغضب ... فيجب على الإنسان العاقل أن يضبط عواطفه وتفلباته غير المقبولة وغير المنطقية والتي تضعه موضع الشبهة والإستغراب ... وتحط من قدره ومكانته في مجتمعه ولا سيما فيما بين العقلاء ...
ومن الملاحظ أن الإنسان سريع الإنفعال سواء في حالة الفرح أو حالة الحزن ... هو إنسان سريع التقلب وتغيير رأيه من حالة الحب الأسطوري ... مثلاً ... إلى حالة الكراهية المطلقة والنهائية ...
ونلاحظ هذه النوعية في بعض الأشخاص الصاخبين في الإعلان عن عواطفهم وإشغال المجتمع بتلك العواطف المقدسة التي لا مثيل لها في الكون ... وبعد حرب كونية يتزوج من معشوقته ... وبعد عدة أشهر نراه في المحاكم الشرعيَُة ... يشغل الكون أيضاً بقصص وحكايا زوجته التي يسعى إلى طلاقها ... إما مخالعةً رضائية سريعة ... إن وافقت عليها ... وإلا فطلاقاً تعسفيٌَاً ما أنزل الله فيه من قول
وترى تلك المعشوقة المسكينة ... وقد إنهار ودمر حاضرها ومستقبلها ... لا لشيء إلا لأنها خدعت بذلك الحب الصاخب المبالغ فيه إلى الدرجة التي تُخرجه عن المألوف ...
وقد حذرنا رسولنا الكريم من الخفة والتطير ... ودعانا إلى إعمال العقل والحكمة في مجمل حياتنا ... كما قال عليه السلام ( كل مَدٌَاحٍ ذَمٌَام ) ... وقال ( إذروا وجه المدٌَاحين بالتُراب ) ... وإن دل هذا الموقف النبوي العظيم على شيء فإنما يدل على ضرورة الإبتعاد عن الهوى الجامح و نبذ تلك النوعية من البشر التي تهوٌِن أمامكم الموت ... وللموت سكرات ... إن وافق الأمر هواها ... بينما تُريكمَ الجحيم في الجنان إذا تعارض الأمر مع رغباتها ... فلا تقعوا في شراك المتطيرين ...
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لم أكتب بقلمي بقلم المبدعة همس القوافي

 لم اكتب بقلمي كتبت بقلبي كل الذي قد كان لم ينشف الحبر على صفحاتي نشفت دمائي التي تكدست من كثر جروح الخيبات لم اكتب بصفحات بيضاء كتبت على سنين عمري القصار التي استباحها الغدر وطعن المقربين والاصدقاء كتبت على صفحات العمر الذي لم يمض من سوى القليل ولكنها سنين كثار على انثى لم ترى من نور الدنيا سوى سراب في لحظات الغفوةَ والهروب من والواقع الأليم #كتاباتي_نور #همس

معذبتي بقلم المبدعة فريدة بن عون

 معذبتي  كلما عاتبتها إلا و زاد قلبي عشق بها، لقد سلبت مني كل حواسي و امتلكت كل انفاسي وكلما أشتد عتابي عليها تأتي لحظة هيامي أضيع بين عتابي و أشوقي لاغرق في بحر هواها... لاأعرف لماذا قلبي يخفق بقوة، و لماذا اصب عرقآ عندما تكون بجانبي..... لا أعرف ما هذا الشعور الذي يمتلكني و يجعلني انظر إليها و أغرق في بحر عيناها .... وحين تبدأ بكلماتها الحنونة اشعر بنبضاتها تناديني لحضنها و لشفاتها قبلة، حينها تجرف اڜجاني وتنفجر شرارة عشقي و يجن عقلي لتبعثرني بين لمسة يداها و جمالها الفتان، كانت هي حينذاك تتميال وكأنها غصن شجرة رمان...... وأنا و قلبي نرتعش لرغبة عناقها اااااايا أنت ماذا فعلتي بعقلي حتي بت لا أستطيع بعدك عني بقلمي. & فريدة بن عون&