" مَعارِج السالَكِين "
صَلوا عَلى طه الأحمدِ .وروحَهُ كأنَّها اللُّؤْلُؤُ والزَبَرجَد ...
أن دَنا مِنّا رَقَّت لَهُ حَتى الجِِبالَ وأنحََنت .
ومَن بِصُحبَتِكَ أيُّها الأمين لا يُسعَد ..؟
ياقُرَّةَ العَين وطَريقُ السالَكين .
تائهينَ في دُنيانا سَيَّدي هَلا لنا تَتَفقَّد ...
نَحنُ نَعلَم أنَّهُ حُكمَ الله فينا .
خُنَّا الأمانَةَ وبِكُلِّ جَسارَةٍ أصبَحنا نَتَمَرد ...
والأموالُ أن نُجنينها هي شاغِلُنا .
والسُكوتُ عَن حَقًّ الله نَعَم بِهِ نَتَقيَّد ...
والغَنيُّ نَفسَحُ لَهُ الطَريقَ و نَبتَسِم .
والفَقيرُ أن أرادَ سَدَّ رِمقَهُ لَهُ نَتَوعّد ...
يا وَيحَنا كَم تَمَادينا بِطُغيانَنا .
كَم نَسَينا رَحمَةَ الله وبِها نَجحَد ...
آه يا جَمَرَةُ الدين آه .
كَم تَكوينا ولَكِن بِكِ أُمَّةٍ سَتَعيش وتَرغَد ...
ونُفوسٌ تَملُكُ الدُنيا بِتَقواها .
يَزورَها الحَق و بِها كَم يَتَزود ...
وزائرُ اللَيلُ يَطوفُ عَلَينا و يَسأل دَنا يا إلهي أجلهُ؟
فَيَقولُ الحَق أُترُكهُ عَلَهُ عَن طَريقِ الغَفلَةِ يَرتَد ...
أُقتِل نَفسَكَ الأمارَةِ بِالسوء .
أَما عَلمَتَ أن الفَلاحَ لِمَن جَدَّ وَجَد ...
وطَريقُ السالِكينَ مُعارِجٌ للسماء .
أرتَقتهُ نَفسٌ راضيةٌ و زادٌ في كَبَد ...
خُذ ميثاقَ الله الغَليظ .
وأوثِق نَفسَكَ في حِجارَةٍ و عَمَد ...
كَم أنتَ غافِلٌ عَن زَمانِكَ أيُّها المَغرور .
لَحظَاتُك تَمضي و تَقتُلُكَ بِكُلِّ ود ...
صَرَخاتُكَ لا تَنفع بَعدَ فواتِ الأوان .
أن أتى عِقابُكَ بِلَهيبٍ و وَقَد ...
حِكايَتُنا مَنسوجَةٌ مُنذُ الأزل .
أرخِ جَدائلُها فَكُلُها عُقَد ...
" أ.د وسام راسم "
تعليقات
إرسال تعليق